“من المسؤل عن الوعي السياسي وخطط الدولة في التنمية ” .. في صالون ثقافي لوكالة القمة الدولية

51

تقرير – محمد علي عبد المنعم ||

عقدت وكالة القمة الدولية بمقرها بمحافظة المنيا برئاسة المستشار حسام هيكل رئيس مجلس إدارة الوكالة والدكتورة فاطمة جلال المدير التنفيذي ، الصالون الثقافي الاسبوعي ، بعنوان ” من المسؤل عن الوعي السياسي ؛ وخطط الدولة في التنمية ” .

حضر الصالون الثقافي ، الأستاذ الدكتور عادل عبد الله عميد كلية الزراعة بجامعة المنيا ، والدكتور علاء نصر استاذ الشريعة الإسلامية وخبير التنمية البشرية ، واسامه التونى أمين عام مساعد حزب الجيل الديمقراطي بالمنيا نائبا عن المهندس حسام عطفت الأمين العام للحزب ، ونخبة من شباب الاحزاب السياسين والإعلاميين.

تطرق الصالون في افتتاحه بكلمة الأستاذ الدكتور عادل عبد الله ، متحدثا عن الوعي السياسي واثره في تنمية المواطنين للارتقاء بالدولة ، وتطرق في حديثه عن ماتبذله كلية الزراعة بجامعة المنيا من مجهودات فائقة في تنمية الطلبة علميا وعمليا ، مضيفا أن الكلية تهتم بالعملي أكثر من العملي لتنمية والشباب ومساعدتهم علي الارتقاء بما يدرسونه لكي يكونوا خبراء علميين وعمليين في مجالهم .

واكد عميد كلية الزراعة ، أنه يوجد بالكلية مكتب ” خدمة المواطنين ” وذلك لاستقبال آراء واقتراحات الطلبة وأيضا شكواهم وأيضا لخدمه المواطنين كافه واهالى محافظة المنيا الكرام ، لتقوية خبره المواطنين زراعيا والحفاظ علي البيئة الزراعية ومناخها .

وقال الدكتور عادل عبد الله ، أمه يُجمع خبراء وشباب معنيون على أن غياب الوعي السياسي لدى الشباب يعود لعدة عوامل مجتمعة ، ولعل أبرز هذه العوامل هو عدم توافر المصادر المعرفية ؛ بحيث أن الشباب يفتقدون هذه المصادر الحقيقية التي تزيد الوعي والحس السياسيين لديهم ،.ويؤكدون في أحاديث إلى أن هذا الغياب والفقر المعرفي السياسي يحول دون مشاركة الشباب السياسية والحزبية لأن الحلقة السياسية أمامهم ناقصة ، ويتفقون على أن ضعف البرامج السياسية المطروحة ، إن وجد بالأصل ، تحول دون انخراط الشباب في الشؤون العامة في البلاد وتقلل من مدى الثقافة السياسية لديهم ، ويشددون على أن لمؤسسات المجتمع، بمختلف أشكالها، ووسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي دوراً مهماً وفعالاً في اثراء الوعي السياسي لدى الشباب.

واستكمل علاء نصر حديثه ، أنه يقصد بالوعي السياسي هو ذاك الوعي الذي يتظهّر بوجود شخصية سياسية مستقلة للشاب تحثّه على الاندفاع نحو المجتمع، متفاعلا مع قضاياه بشكل إيجابي، وصولا إلى العمل ضمن الأنساق الجماعية لقوى المجتمع.

واكد الدكتور ” علاء نصر ” أن مصادر تكوين الوعي السياسي عديدة في عالمنا اليوم، وهي باختصار البيت ، والمؤسسات التربوية العامة والخاصة، ومؤسسات المجتمع المدني، وجماعات الرفاق، ودور العبادة، ووسائل الإعلام التقليدي والجديد، والقراءة والخبرة الخاصة للفرد ، وتحصيل المعرفة بالقضايا السياسية المحلية والإقليمية والدولية ليست بالضرورة تفضي إلى تشكيل الوعي السياسي، فضلا عن نضوجه. فالحال عسير، في ظل تنافس الأيديولوجيات السياسية على اختلاف أنواعها وتوجهاتها ودرجات تشددها على استعمال نفس الوسائل والأساليب لمحاصرة المرء أينما حلّ وكيفما اتجه. وقد لا تتركه قبل أن تفترس عقله، وتسلبه القدرة على التفكير المستقل بعيدا عن أدبياتها ومنطلقاتها ، وما التناحر الذي نصادفه غالبًا على مواقع التواصل الاجتماعي بين فئات شبابية، يصل حد السباب والشتائم والتخوين والتهديد إلا مؤشر بالغ الوضوح على حالة الاستلاب التي طالت الشباب العربي اليوم، مضافا لها الفشل الذريع لمنظومة التربية في البيت والمدرسة في إخراج جيل أكثر تقبلا للآخر وتفهما له وقدرة على التواصل معه مهما اشتد الخلاف من أجل استنهاض المجتمع والدولة.

واضاف ” نصر ” أنه يبرز الوعي السياسي الصحيح ضمن مستويات متعددة، تبدأ بقدرة المرء على الاستقلال التام في تكوين آرائه ومواقفه السياسية، بعيدا عن التقليد أو التلقين أو التأثر. فصاحبه واع ومدرك لآرائه التي ينبغي أن تحوي قدرا كافيًا من الانسجام والتوافق، ثم اتخاذ مواقف محددة من القضايا السياسية المحلية والإقليمية والدولية، وأن يتحول ما يختزنه وعيه من معلومات، تتدفق بشكل مستمر إلى دائرة عمليات التفكير لديه بعد تحليلها، إلى سلوك سياسي يخرج من دائرة المراقبة إلى مرحلة تكوين المواقف ومن ثمّ البدء بتظهيره على شكل نقد اجتماعي.

واشار خبير التنمية البشرية ، أنه يصل المرء بعد ذلك إلى مرحلة البحث عن أفراد وجماعات تشاطره التوجه والرأي، فينسق معها وصولا إلى تشكيل جماعة ضغط يستطيع من خلالها أن يكون صوته أكثر تأثيرا ونفوذا في إصلاح المجتمع ، بدون وجود هذه المقومات اليوم عند غالبية الشباب العربي الذي تتبعثر قواه وتضيع طاقاته ويغرق في رفوف المشاكل الخاصة، فلا يمكن للأمة العربية الخروج من عين الإعصار الجارف للتاريخ والحاضر والمهدد للمستقبل في آنٍ.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.